أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
396
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الزّخرف على ثلاثة أوجه الذّهب * والحسن * والتّزيين * فوجه منها ؛ الزّخرف : الذّهب ؛ قوله تعالى في سورة « حم الزّخرف » : وَزُخْرُفاً « 1 » يعنى : الذّهب ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ « 2 » يعنى : من ذهب « 3 » . والوجه الثاني ؛ الزّخرف يعنى : الحسن / ؛ قوله تعالى في سورة يونس : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها « 4 » يعنى : حسنها « 5 » . والوجه الثالث ؛ الزّخرف يعنى : التّزيين ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام : زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً « 6 » يعنى : تزيين القول يغرون « 7 » به الكفّار . * * *
--> ( 1 ) الآية 35 . ( 2 ) الآية 93 ، وتسمى سورة الإسراء . ( 3 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 169 ) « والزخرف : الذهب ثم جعلوا كل شئ مزين مزخرفا . . . » وبنحوه في ( كليات أبى البقاء : 201 ) ، و ( اللسان - مادة : ز . خ . ر . ف ) . ( 4 ) الآية 24 . ( 5 ) في م : « الحسن » ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 169 ) « أي : زينتها بالنبات » وفي ( كليات أبى البقاء : 201 ) « تزينت بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة » ، وفي ( تفسير القرطبي 8 : 327 ) « أي حسنها وزينتها . والزخرف كمال حسن الشئ ، ومنه قيل للذهب : زخرف » . ( 6 ) الآية 112 . ( 7 ) في ل : « . . . القول غرورا . . . » وفي م : « تزين القول يعنون به . . . » وفي ( غريب القرآن للسجستاني 169 ) « يعنى : الباطل المزين المحسن » وبنحوه في ( تفسير القرطبي 7 : 67 ) .